. . . . . . . . . .
شرح
أو أشار إليه ، وعرف بهم تعريفا مستغنيا عن المزيد . وذكر قصيدة أبى قيس صيفي بن الأسلت ، واسم الأسلت : عامر ، والأسلت : هو الشديد الفطس يقال : سلت اللّه أنفه ، ومن السلت حديث بشر بن عاصم حين أراد عمر أن يستعمله ، فلما كتب له عهده أبى أن يقبله ، وقال : لا حاجة لي به . إني سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يقول : إن الولاة يجاء بهم يوم القيامة ، فيقفون على جسر جهنّم ، فمن كان مطاوعا للّه تناوله بيمينه حتى ينجيه ، ومن كان عاصيا للّه انخرق به الجسر إلى واد من نار تلتهب التهابا ، قال : فأرسل عمر إلى أبى ذرّ ، وإلى سلمان ، فقال لأبى ذرّ : أنت سمعت هذا من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قال : نعم واللّه ، وبعد الوادي واد آخر من نار .
قال : وسأل سلمان ، فكره أن يخبره بشئ ، فقال عمر : من يأخذها بما فيها « 1 » ؟ فقال أبو ذر . من سلت اللّه أنفه وعينيه ، وأضرع خدّه إلى الأرض ذكره ابن أبي شيبة .
وأول القصيدة : يا راكبا إمّا عرضت فبلّغن . البيت . المغلغلة :
الداخلة إلى أقصى ما يراد بلوغه منها « 2 » ، ومنه تغلغل في البلاد : إذا بالغ في الدخول فيها ، وأصله : تغلّل ومغلّلة ، ولكن قلبوا إحدى اللامين غينا ، كما فعلوا في كثير من المضاعف ، وأصله من الغلل والغلالة ، فأما الغلل فماء يستره النبات والشجر ، وأما الغلالة فساترة لما تحتها
وفيها . نبيتكم شرجين . أي : فريقين مختلفين ، ونبّئتكم لفظ مشكل
هامش
( 1 ) يعنى الخلافة .
( 2 ) المغلغلة : الرسالة .