. . . . . . . . . .
شرح
لكثرة الاستعمال ، وهذا كما قال : هو في جيش أيما جيش ، واللّه أعلم . وأحسبه أراد بال أيش : بنى أقيش ، وهم حلفاء الأنصار من الجن ؛ فحذف من الاسم حرفا ، وقد تفعل العرب مثل هذا ، وقد وقع ذكر بنى أقيش في السيرة في حديث البيعة .
وذكر الركن والأحائم يجوز أن يكون أراد : الأحاوم بالواو ، فهمز الواو لانكسارها ، والأحاوم : جمع أحوام والأحوام جميع حوم ، وهو الماء في البئر ، فكأنه أراد : ماء زمزم ، والحوم أيضا : إبل كثيرة ترد الماء ، فعبر بالأحائم عن ورّاد زمزم ، ويجوز أن يريد بها الطير وحمام مكة التي تحوم على الماء ، فيكون بمعنى الحوائم ، وقلب اللفظ ، فصار بعد فواعل : أفاعل ، واللّه أعلم .
حي جنب :
فصل : وذكر أن جنبا وهم حىّ من اليمن اجتمعوا إلى كاهن لهم ، فسألوه عن أمر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - حين رمى بالنجوم إلى آخر الحديث :
جنب هم من مذحج ، وهم : عيّذ اللّه ، وأنس اللّه ، وزيد اللّه ، وأوس اللّه ، وجعفى ، والحكم ، وجروة ، بنو سعد العشيرة « 1 » بن مذحج ، ومذحج هو : مالك بن أدد ، وسمّوا : جنبا لأنهم جانبوا بنى عمهم صداء
هامش
- أن يكون قولهم : ( ويلمه ) أصله : ويل لأمه ، ثم حذف حرف الجر والهمزة - التي هي فاء - والتنوين ، أو لم ينون ، لأنه نوى المعرفة كغاق ، فبقى : ويلمه ) ص 16 التمام في تفسير أشعار هذيل ط بغداد . وقال ابن الشجري ، أنها تقال بضم اللام وكسرها ، وانظر ص 251 ح 3 خزانة البغدادي ط السلفية ، فقد فصل القول فيها . وفيه أن معناها مدح خرج بلفظ الذم . وأنها تقال للمستجاد وللداهية .
( 1 ) في جمهرة ابن حزم عن ولد سعد العشيرة أنهم : الحكم - وبه كان يكنى - والصعب ونمرة لأمهات شتى ، وجعفى وعائذ اللّه ، وأوهن اللّه ، وزيد اللّه وأنس اللّه ، والحر أمهم : أسماء بنت أبي بكر بن عبد مناة بن كنانة ص 383