. . . . . . . . . .
شرح
الشّياع وهي : حطب صغار تجعل مع الكبار تبعا لها ، ومنه : المشيّعة ، وهي :
الشاة تتبع الغنم ، لأنها دونها في القوة .
جليح وسواد بن قارب :
والصوت الذي سمعه عمر من العجل يا جليح « 1 » سمعت بعض أشياخنا يقول : هو اسم شيطان ، والجليح في اللغة : ما تطاير من رؤس النبات ، وخف نحو القطن وشبهه ، والواحدة : جليحة ، والذي وقع في السيرة : يا ذريح ، وكأنه نداء للعجل المذبوح لقولهم : أحمر ذريحىّ ، أي : شديد الحمرة ، فصار وصفا للعجل الذبيح من أجل الدم : ومن رواه : يا جليح ، فماله إلى هذا المعنى ؛ لأن العجل قد جلح أي : كشف عنه الجلد ، فاللّه أعلم ، وهذا الرجل الذي كان كاهنا هو سواد بن قارب الدوسىّ في قول ابن الكلبي ، وقال غيره : هو سدوسىّ « 2 » وفيه يقول القائل :ألا للّه علم لا يجارى * إلى الغايات في جنبي سواد
أتيناه نسائله امتحانا * فلم يبعل ، وأخبر بالسّداد « 3 »وهذان البيتان في شعر وخبر ذكره أبو علي القالى في أماليه ، وروى غير ابن إسحاق هذا الخير عن عمر على غير هذا الوجه ، وأن عمر مازحه ، فقال : ما فعلت :
هامش
( 1 ) هذه رواية البخاري .
( 2 ) قال ابن حبيب : كل سدوس في العرب مفتوح إلا سدوس بن أجمع ابن أبي عبيد بن ربيعة بن نصر .
( 3 ) في الأمالي ( وتحسب أن سيعمد يالعناد ) والخبر كما قال مطولا في الأمالي ص 289 ح 2 ط 2 والشعر منسوب إلى عارف الشاعر . وهو كلام فحسب كلام لا يحنو عليه عقل ، ولا يصالحه دين