. . . . . . . . . .
شرح
كهانتك يا سواد ؟ ! فغضب ، وقال : قد كنت أنا وأنت على شرّ من هذا من عبادة الأصنام وأكل الميتات ، أفتعيرنى بأمر تبت منه ؟ ! فقال عمر حينئذ :
اللّهمّ غفرا . وذكر غير ابن إسحاق في هذا الحديث سياقة حسنة وزيادة مفيدة ، وذكر أنه حدّث عمر أن رئيّه جاء ثلاث ليال متواليات ، هو فيها كلها بين النائم واليقظان ، فقال : قم يا سواد ، واسمع مقالتي ، واعقل إن كنت تعقل ، قد بعث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من لؤىّ بن غالب يدعو إلى اللّه وعبادته ، وأنشده في كل ليلة من الثلاث الليالي ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها مختلفة :عجبت للجنّ وتطلابها * وشدّها العيس بأقتابها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما صادق الجن ككذّابها
فارحل إلى الصّفوة من هاشم * ليس قداماها « 1 » كأذنابهاوقال له في الثانية :عجبت للجن وإبلاسها * وشدّها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما طاهر الجنّ كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس ذنابى الطير من رأسها « 2 »
هامش
( 1 ) في الخصائص للسيوطي : قدام ، وهو صحيح المعنى أيضا .
( 2 ) في البداية لابن كثير ، وفي الخصائص للسيوطي : ما مؤمنوها مثل أرجاسها - واسم بعينيك إلى رأسها . وفي السيرة الحلبية : ما خير الجن كأنجاسها ، وارم بعينيك إلى رأسها ، بدلا من : « ما طاهر الجن الخ وليس ذنابى الطير الخ » .