. . . . . . . . . .
شرح
ثم أمسك طويلا وهو يقول :يا معشر بنى قحطان * أخبركم بالحقّ والبيان
أقسمت بالكعبة والأركان * والبلد المؤتمن السّدّان
لقد منع السمع عتاة الجان * بثاقب بكفّ ذي سلطان
من أجل مبعوث عظيم الشان * يبعث بالتنزيل والقرآن
وبالهدى وفاصل القرآن * تبطل به عبادة الأوثانقال : فقلنا : ويحك يا خطر إنك لتذكر أمرا عظيما ، فماذا ترى لقومك ؟ فقال :أرى لقومي ما أرى لنفسي * أن يتبعوا خير نبىّ الإنس
برهانه مثل شعاع الشمس * يبعث في مكة دار الحمس
بمحكم التّنزيل غير الّلبسفقلنا له : يا خطر ، وممّن هو ؟ فقال : والحياة والعيش . إنه لمن قريش ، ما في حلمه طيش ، ولا في خلقه هيش « 1 » يكون في جيش ، وأي جيش ، من آل قحطان وآل أيش ، فقلت له : بين لنا : من أي قريش هو ؟
فقال : والبيت ذي الدعائم ، والركن والأحائم ، إنه لمن نجل هاشم ، من معشر كرائم ، يبعث بالملاحم ، وقتل كل ظالم ، ثم قال : هذا هو البيان ، أخبرني به رئيس الجان ، ثم قال : اللّه أكبر ، جاء الحق وظهر ، وانقطع عن الجن الخبر - ثم سكت وأغمي عليه ، فما أفاق إلا بعد ثلاثة ، فقال : لا إله إلا
هامش
( 1 ) ليس في طبيعته وسجيته قول قبيح .