تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فذكرت عنده الكهانة ، فقلت : بأبى وأمي : نحن أول من عرف حراسة السماء ، وزجر الشياطين ، ومنعهم من استراق السمع عند قذف النجوم ، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له : خطر بن مالك ، وكان شيخا كبيرا ، قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة ، وكان من أعلم كهاننا ، فقلنا : يا خطر هل عندك علم من هذه النجوم التي يرمى بها ، فإنا قد فزعنا لها ، وخشينا سوء عاقبتها ؟ فقال :إئتونى بسحر * أخبركم الخبر أبخير أم ضرر * أو لأمن أو حذرقال : فانصرفنا عنه يومنا ، فلما كان من غد في وجه السّحر أتيناه ، فإذا هو قائم على قدميه ، شاخص في السماء بعينيه ، فناديناه : أخطر يا خطر ؟ فأومأ إلينا : أن أمسكوا ، فانقض نجم عظيم من السماء ، وصرخ الكاهن رافعا صوته :أصابه إصابه * خامره عقابه عاجله عذابه * أحرقه شهابه زايله جوابه * يا ويله ما حاله بلبله بلباله * عاوده خباله تقطّعت حباله * وغيّرت أحواله