تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أن شيطانه كان يأتيه بما خفى من أخبار الأرض ، ولا يأتيه بخبر السماء لمكان القذف والرجم ، فإن كان أراد بالدّخّ الدخان بقوة جعلت لهم في أسماعهم ليست لنا ، فألقى الكلمة عن لسان صاف وحدها ، إذ لم يمكن سماع سائر الآية ؛ ولذلك قال له النبي - عليه السلام : اخسأ فلن تعدو قدر اللّه فيك أي : فلن تعدو منزلتك من العجز عن علم الغيب ، وإنما الذي يمكن في حقه هذا القدر دون مزيد عليه ، على هذا النحو فسره الخطابي . الغيطلة الكاهنة وكهانتها : فصل : وذكر حديث الغيطلة الكاهنة ، قال : وهي من بنى مرّة بن عبد مناة بن كنانة أخي مدلج ، وهي : أمّ الغياطل الذي ذكر أبو طالب ، وسنذكر معنى الغيطلة عند شعر أبى طالب إن شاء اللّه . ونذكرها ههنا ما ألفيته في حاشية كتاب الشيخ أبى بحر في هذا الموضع . قال : الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصّعق ابن شنوق بن مرّة ، وشنوق أخو مدلج ، وهكذا ذكر نسبها الزبير . وذكر قولها : شعوب وما شعوب ، تصرع فيها كعب لجنوب . كعب ههنا هو : كعب بن لؤىّ ، والذين صرعوا لجنوبهم ببدر وأحد من أشراف قريش ، معظمهم من كعب بن لؤىّ ، وشعوب ههنا أحسبه بضم الشين ، ولم أجده مقيدا ، وكأنه جمع شعب ، وقول ابن إسحاق يدل على هذا حين قال : فلم يدر ما قالت ، حتى قتل من قتل ببدر وأحد بالشّعب « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن رواه بفتح الشين فهو اسم للمنية لا يصرف ص 68 الخشني