. . . . . . . . . .
شرح
وجدته كاذبا « 1 » ، وفي التنزيل : « فإنهم لا يكذّبونك » « 2 » [ ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون ] الأنعام . 33 وقد فسّر أبو عبيد في غريب الحديث قوله حتى مررنا ببئر ذمّة : وأنشد .مخيّسة خزرا كأن عيونها * ذمام الرّكايا أنكزتها المواتح « 3 »فهذا أولى ما حمل عليه معنى قوله . ولا تذمّ ؛ لأنه نفى مطلق ، وخبر صادق
هامش
( 1 ) يقول ابن جرير الطبري : « أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بالكذب وكذبته - بتضعيف الذال - إذا أخبرت أنه كاذب » .
( 2 ) الذي في المصحف هو ما أثبتناه ، ولكن السهيلي يعنى القراءة الثانية ، وهي مشهورة أيضا ، وهي : « لا يكذبونك » بضم الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال ، وهي قراءة نافع والكسائي من : أكذب ، أما قراءة المصحف : فمن كذبه بتضعيف الذال .
( 3 ) البيت لذي الرّمّة - بضم الراء أو كسرها وتشديد الميم المفتوحة - يصف إبلا غارت عيونها من الكلال . وروايته في اللسان : « على حميريات » بدلا من « مخيّسة خزرا » والإبل المخيسة هي التي لم تسرح ، ولكنها حبست للنحر أو القسم ، والخزر : هو كسر العين بصرها خلقة أو ضيقها وصغرها ، أو النظر كأنه في أحد الشقين ، أو أن يفتح عينيه ويغمضهما ، وحول في إحدى العينين . وركايا جمع ركية - بفتح الراء وكسر الكاف ، وتضعيف الياء المفتوحة - البئر - كما في القاموس ، ومواتح : المتح - بفتح الميم وسكون التاء - جذبك رشاء « حبل » الدلو تمد بيد ، وتأخذ بيد على رأس البئر . ومواتح : جمع ماتح وهو المستقى . والمائح الذي يملأ الدلو من أسفل البئر . أنكزتها : أقلت ماءها ، والذمة : البئر القليلة الماء . يقول عن الإبل . إن أعينها غارت من التعب ، فكأنها آبار قليلة الماء . وفي الروض : أنكرتها ، ورواها اللسان في مادة ذمم « أنكزتها » وفسرها بما نقلته عنه ، ولكنه في مادة فتح ذكرها : أنكرتها .