. . . . . . . . . .
شرح
الجمع واسم الجمع :
يسقى حجيج اللّه في كل مبر . الحجيج : جمع حاج . وفي الجموع على وزن فعيل كثير كالعبيد والبقير والمعيز والأبيل ! ! وأحسبه اسما للجمع ؛ لأنه لو كان جمعاله واحد من لفظه ، لجرى على قياس واحد كسائر الجموع ، وهذا يختلف واحده فحجيج واحده : حاج ، وعبيد واحده : عبد ، وبقير « 1 » واحده : بقرة [ ومعيز : واحده : ماعز ] إلى غير ذلك ، فجائز أن يقال : إنه اسم للجمع غير أنه موضوع للكثرة ؛ ولذلك لا يصغّر على لفظه ، كما تصغر أسماء الجموع ، فلا يقال في العبيد : عبيّد ، ولا في النخيل :
هامش
( 1 ) في اللسان : البقير اسم للجمع ، أما الأبيل بفتح الهمزة وكسر الباء - فالحزمة من الحشيش والحطب ، والإبيل بكسر الهمزة وتضعيف الباء مع كسرها : القطعة من الطير والخيل . وقيل هي مفرد أبابيل ، وربما كانت إبلا ، وهي تقع على الجمع ، وليست بجمع والاسم جمع « قاموس » ويقول الجوهري إن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين ، فالتأنيث لازم لها ، فإذا صغرتها دخلتها التاء ، فقلت عن إبل : أبيلة ، وعن غنم : غنيمة ، وقد فرق شارح الكافية لابن الحاجب بين الجمع واسم الجمع بفروق تتلخص في ثلاثة أوجه ، الأول : أن الجمع على صيغة خاصة من صيغ معدودة معروفة ، وهذه الصيغة تغاير صيغة المفرد ، إما ظاهرا ، وإما تقديرا . فالمغايرة الظاهرة إما بالحركات كأسد ، وأسد ونمر ونمر ، وإما بالحروف كرجال : جمع رجل وكتب جمع كتاب ، والمغايرة المقدرة كهجان وفلك ، ومن المغايرة الظاهرة : الجمع السالم مذكرا أو مؤنثا . والثاني : أن للجمع واحدا من لفظه ، وليس لاسم الجمع واحد من لفظه ، بل له واحد من معناه ، فواحد الإبل : بعير أو ناقة ، وواحد الغنم : شاة . والثالث : أن الجمع يرد إلى واحده في النسب مطلقا ، وفي التصغير إن كان جمع كثرة . وأما اسم الجمع ، فلا يرد ، لأنه إما ألا يكون له واحد حتى يرد إليه ، وإما أن يكون له واحد ، لكن لا يصح الرد إليه لأن اسم الجمع لم يكن على صيغة من صيغ الجمع فهو كالمفرد في اللفظ . انظر ص 193 ج 2 شرح الشافية للرضي والتلخيص المذكور للأساتذة المحققين للشافية .