. . . . . . . . . .
شرح
الشواجن : شعب الجبال ، والرّية : مقلوب من ورى الزّند « 1 » ، وأصله :
ورية ، وهو الحراق الذي يشعل به الشررة من الزّند ، وهو عندي تصغير لأي ، والّلأى : البطء ، كأنهم يريدون معنى الأناة ، وترك العجلة ، وذلك أنى ألفيته في أشعار بدر مكبّرا على هذا اللفظ في شعر أبي أسامة ، حيث يقول :فدونكم بنى لأي أخاكم * ودونك مالكا يا أمّ عمرو « 2 »مع ما جاء في بيت الحطيئة في غيره :أتت آل شمّاس بن لأي ، وإنما * أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ « 3 »وقوله أيضا :فماتت أمّ جارة آل لأي * ولكن يضمنون لها قراها
هامش
( 1 ) ورى الزّند : خرجت ناره ، وورى الزّند كذلك وأورى الزّند خرجت ناره وأخرجها .
( 2 ) ستأتي القصيدة كاملة في الشعر الذي قيل في قتلى بدر من المشركين . والشاهد فيه قوله : بنى لأي يريد : بنى لؤي .
( 3 ) البيت في اللسان والقصيدة في الأغانى ، والحطيئة هو أبو مليكة جرول الشاعر المشهور . كان من أكبر الهجائين والمداحين في عصره ، وصم بدناءة الخلق ورقة الدين ، إلا أن شعره طار بذكره . جاء عنه في مهذب الأغانى : « وهو من فحول الشعراء ومتقدميهم ، ومن فصحائهم ، متصرف في جميع فنون الشعر من المدح والهجاء والفخر والنسيب ، مجيد في ذلك أجمع » وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ، فأسلم ثم ارتد » والبيت من عيون قصائده في المدح . والأحلام : جمع حلم : العقل والأناة وضبط النفس . والحسب : ما يعدّه الإنسان من مناقبه أو شرف آبائه ، والعدّ : القديم