بن كعب بن لؤىّ بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة
شرح
كعب :
وأما كعب فمنقول إما من الكعب الذي هو قطعة من السمن « 1 » ، أو من كعب القدم وهو عندي أشبة ، لقولهم : ثبت ثبوت الكعب ، وجاء في خبر ابن الزّبير أنه كان يصلى عند الكعبة يوم قتل ، وحجارة المنجنيق « 2 » تمر بأذنيه ، وهو لا يلتفت كأنه كعب راتب « 3 » .
وكعب ابن لؤىّ هذا أول من جمع يوم العروبة ولم تسمّ العروبة « 4 » .
هامش
بكسر الهاء وفتح الدال أو كسرها : بقل زراعى معروف حولىّ من الفصيلة المركبة ، يطبخ ورقه أو تخلط به « السّلطة » وهو عند باعة الخضروات .
( 1 ) في القاموس « كتلة من السمن ، وقدر صبّة من اللبن وفي الاشتقاق لابن دريد : بقية السمن في النحى .
( 2 ) آلة قديمة من آلات الحصار كانت ترمى بها حجارة ثقيلة على الأسوار ؛ فتهدمها وهي مؤنثة معرّبة .
( 3 ) أي ثابت .
( 4 ) كان يوم الجمعة يسمى في الجاهلية يوم العروبة ، وقد ذكر في تسميته بيوم الجمعة عدة أقوال ، منها : ما ذكر هنا ، ومنها ما أخرجه عبد بن حميد عن ابن سيرين بسند صحيح إليه في قصة تجميع الأنصار مع أسعد بن زرارة ، فصلى بهم ، وذكرهم ، فسموه الجمعة حين اجتمعوا إليه ، وقيل : سمى بهذا لاجتماع الناس للصلاة فيه ، وبهذا جزم ابن حزم ، وقال : إنه اسم إسلامي لم يكن في الجاهلية ، ورد الحافظ بأن أهل اللغة قالوا : إن العروبة اسم قديم كان للجاهلية ، وقالوا في الجمعة : هو يوم العروبة ، فالظاهر أنهم غيروا الأسماء لسبعة الأيام - وكانت تسمى : ( أول ، أهون ، جبار ، دبار ، مؤنس ، عروبة ، شيار ) وذكر الجوهري أن العرب كانت تسمى يوم الاثنين أهون ، وهذا يشعر بأنهم أحدثوا لها أسماء وهي هذه المتعارفة كالسبت والأحد ودبار بضم الدال وكسرها .