تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عبد مناف ، واسم عبد مناف : المغيرة بن قصىّ ، بن كلاب ، بن مرّة
شرح
ما سيأتي بيانه في الكتاب - إن شاء اللّه تعالى - وصغّر على فعيل وهو تصغير فعيل « 1 » ، لأنهم كرهوا اجتماع ثلاث ياءات ، فحذفوا إحداهن وهي الياء الزائدة الثانية التي تكون في فعيل نحو قضيب ، فبقى على وزن فعيل ، ويجوز أن يكون المحذوف لام الفعل ، فيكون وزنه فعيّا ، وتكون ياء التصغير هي الباقية مع الزائدة ، فقد جاء ما هو أبلغ في الحذف من هذا ، وهي قراءة قنبل : يا بنى ببقاء ياء التصغير وحدها ، وأما قراءة حفص يا بنىّ فإنما هي ياء التصغير مع ياء المتكلم ، ولام الفعل محذوفة ، فكان وزنه فعىّ ومن كسر الياء : قال يا بنىّ فوزنه : يا فعيل ، وياء المتكلم هي المحذوفة في هذه القراءة « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن دريد : « وقصى تصغير قاص ، وإنما سمى قصيا ، لأنه قصا عن قومه ، فكان في بنى عذرة مع أخيه لأمه : يقال قصا الرجل يقصو قصوا . . واسم قصى : زيد . . وزيد مصدر من زاد الشئ يزيد زيدا » . ويذكر الطبري أن كلابا والد قصى هلك بعد أن أنجب زهرة وزيدا - أي قصيا - ، فتزوجت بربيعة بن حرام - وزهرة رجل - وزيد فطيم ، فاحتملها إلى بلاده من أرض بنى عذرة من أشراف الشام ، فاحتملت معها زيدا لصغره ، وتخلف زهرة في قوم . . وشب زيد في حجر ربيعة ، فنسمى زيد . قصيا لبعد داره عن دار قومه « الطبري ص 81 ج 2 . ( 2 ) ويقول العكبري في إعراب يا بنى - ابن نوح - من سورة هود « يا بنى يقرأ بكسر الياء ، وأصله . بنيى بياء التصغير وياء هي لام الكلمة ، وأصلها واو عند قوم ، وياء عند آخرين ، والياء الثالثة : ياء المتكلم ، ولكنها حذفت لدلالة الكسرة عليها فرارا من توالى الياءات ، ولأن النداء موضع تخفيف ، وقيل حذفت من اللفظ لالتقائها مع الراء في اركب ، ويقرأ بالفتح - أي فتح الياء - وفيه -