تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
صلى الله عليه وسلم - في مائة وخمسين راكبا من أحمس إلى ذي الخلصة ، فقلت : يا رسول اللّه إني لا أثبت على الخيل ، فدعا لي ، وقال : « اللهم ثبّته واجعله هاديا مهديا » وفي كتاب مسلم في هذا الحديث : « وكان يقال له : الكعبة اليمانيّة والشّآميّة « 1 » » ، وهذا مشكل ، ومعناه : كان يقال : الكعبة اليمانيّة والشّآميّة يعنون بالشآمية : البيت الحرام ، فزيادة له سهو ، وبإسقاطه يصح المعنى . قاله بعض المحدثين « 2 » والحديث في جامع البخاري بزيادة : له كما في صحيح مسلم ، وليس هذا عندي بسهو ، وإنما معناه كان يقال له : أي يقال من أجله الكعبة الشّآمية للكعبة ، وهو الكعبة اليمانيّة ، وله بمعنى من أجله لا تنكر ، كما قال ابن أبي ربيعة :وقمير من آخر الليل قدلا * ح ، له قالت الفتاتان قوماوذو الخلصة بضم الخاء واللام في قول ابن إسحاق ، وبفتحهما في قول ابن هشام ، وهو صنم سيعبد في آخر الزمان ، ثبت في الحديث أنه : « لا تقوم الساعة حتى تصطفق أليات نساء دوس وخثعم حول ذي الخلصة » « 3 » .
هامش
( 1 ) هي في البخاري : أو الشآمية . وفي مسلم رواية أخرى : « كان يدعى كعبة اليمانية » فقط ، والحديث رواه الشيخان والترمذي . ( 2 ) وقال الكرماني : الضمير في له : راجع إلى البيت ، والمراد : بيت الصنم يعنى : كان يقال لبيت الصنم الكعبة اليمانية والكعبة الشامية ، فلا غلط ، ولا حاجة إلى التأويل بالعدول عن الظاهر . ( 3 ) يشير إلى الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة « لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة » وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية : أي حتى يرتدوا عن دينهم ، ويطوفوا حول الصنم وتضطرب أعجاز نسائهم في الطواف .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 375 | عبد الرحمن السهيلي