تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
فصل . وذكر المستوغر بن ربيعة ، واسمه : كعب . قال ابن دريد : سمّى مستوغرا بقوله :ينشّ الماء في الرّبلات منه * نشيش الرّضف في اللّبن الوغير « 1 »والوغير : فعيل من وغرة الحر وهي شدته ، وذكر القتبىّ أن المستوغر حضر سوق عكاظ ، ومعه ابن ابنه ، وقد هرم ، والجدّ يقوده ، فقال له رجل : ارفق بهذا الشيخ ، فقد طال مارفق بك ، فقال : ومن تراه ؟ فقال : هو أبوك أو جدك ، فقال : ما هو إلا ابن ابني ، فقال : ما رأيت كاليوم ! ولا المستوغر ابن ربيعة ! فقال : أنا المستوغر . والأبيات التي أنشدها له :ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مئيناإلى آخره . ذكر أنها تروى لزهير بن جناب الكلبىّ ، وهو زهير بن جناب بن هبل بن عبد اللّه بن كنانة بن بكر بن عوف بن غذرة بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة . وزهير هذا من المعمّرين « 2 » ، وهو الذي يقول :
هامش
( 1 ) البيت في الأصنام لابن الكلبي ص 30 وفي القاموس واللسان وأمالي المرتضى وفيها جميعا : منها بدل : منه ، والربلات واحدها : ربلة بفتح الراء وسكون الباء ، أو فتحهما : كل لحمة غليظة ، والنشيش : صوت الماء وغيره إذا غلى ، والرضف : الحجارة المحماة ، والوغير : لبن يلقى فيه حجارة محماة ، ثم يشرب ، أخذ من وغرة الظهيرة ، ومنه الوغرة أشد ما يكون من الحر . ومنه : وغر صدر فلان إذا التهب من غيظ أو حقد . ( 2 ) قيل إنه عاش عشرين ومائتي سنة . وفي هذا يقول :لقد عمرت حتى ما أبالي * أحتفى في صباح أم مساء -
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 376 | عبد الرحمن السهيلي