. . . . . . . . . .
شرح
وقد قيل : إن حندجا اسم امرئ القيس بن عابس ، وله صحبة ، وهو كندىّ مثل الأول ، فوقع الغلط من ههنا .
وقوله : لم تنه عن قتل العداة زورا . نصب : زورا على الحال من المصدر الذي هو النّهى . أراد : نهيا زورا . وانتصاب المصدر على هذه الصورة إنما هو حال ، أو مفعول مطلق ، فإذا حذفت المصدر ، وأقمت الصفة مقامه ، لم تكن إلا حالا ، والدليل على ذلك أنّك تقول : ساروا شديدا ، وساروا رويدا ، فإن رددته إلى ما لم يسمّ فاعله لم يجز رفعه ؛ لأنه حال ، ولو لفظت بالمصدر ، فقلت : ساروا سيرا رويدا لجاز أن تقول فيما لم يسمّ فاعله : سير عليه سير رويد هذا كله معنى قول سيبويه ، فدل على أن حكمه إذا لفظ به غير حكمه إذا حذف ، والسر في ذلك أن الصفة لا تقوم مقام المفعول إذا حذف . لا تقول :
كلّمت شديدا ، ولا ضربت طويلا ، يقبح ذلك إذا كانت الصفة عامة ، والحال ليست كذلك ؛ لأنها تجرى مجرى الظرف ، وإن كانت صفة فموصوفها معها ، وهو الاسم الذي هي حال له ، ومن هذا الباب قوله تعالى :أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً[ المؤمنون : 115 ] .
وذكر بعث جرير البجلىّ إلى هدم ذي الخلصة ، وذلك قبل وفاة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بشهرين أو نحوهما ، قال جرير : بعثني رسول اللّه
هامش
- فتقول : بعلى . أما غير الجرمي ، فلا يجيز هذا إلا منسوبا إليهما قياسا على رامية هرمزية » نسبة إلى رامهرمز مدينة مشهورة بنواحي خوزستان . أو يقتصر على الأول ، وقد جعل العرب النسب هكذا إلى امرئ القيس تمييزا له عن غيره ممن سموا بامرئ القيس .