. . . . . . . . . .
شرح
قال فبكى [ واللّه ] هشام حتى أخضل « 1 » لحيته ، وبلّ عمامته ، وأمر بنزع أبنيته ، وبنقلان قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ، ولزم قصره . قال : فأقبلت الموالى والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم ، وقالوا :
ما أردت إلى أمير المؤمنين ؟ ! أفسدت عليه لذته ، ونغّصت عليه مأدبته . قال :
إليكم عنى فإني عاهدت اللّه [ عز وجل ] عهدا ألّا أخلو بملك إلّا ذكرته اللّه عز وجل « 2 » .
والذي ذكره عدى بن زيد في هذا الشعر هو : النعمان بن امرئ القيس جد النعمان بن المنذر ، وأول هذا الشعر :أرواح مودّع أم بكور * [ لك ] فانظر لأىّ ذاك تصير « 3 »قاله عدى ، وهو في سجن النعمان بن المنذر ، وفيه قتل وهو : عدىّ
هامش
- واسعة وبلدان جمة . والخابور أيضا : خابور الحسنية من أعمال الموصل في شرقي دجلة ، وهو نهر من جبال بأرض الزوزان « المراصد » والمرمر : الرخام ، والكلس : الجير أو مادة كانت تطلى بها القصور ، ومعرض : أعرض الشئ ظهر وبرز ، ارعوى : كف وارتدع يعنى : اتعظ . وألوى به : ذهب به ، والصّبا ريح مهبها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار . والدبور : ريح تهب من المغرب عكس ريح الصبا والإمة : النعمة .
( 1 ) ندّاها وبللها .
( 2 ) في الطبري جزء من قصيدة عدى بن سالم . ويقول ابن كثير بعد أن روى القصة بإيجاز « وقد ذكر قصته مبسوطة : موفق بن قدامة المقدسي في كتاب التوابين وكذلك أوردها بإسناد متين : الحافظ أبو القاسم السهيلي » ص 183 ج 1 البداية والقصة والقصيدة أيضا في الأغانى ص 112 ج 2 ط لبنان والزيادات والتصويب منه .
( 3 ) في المطبوعة : حذفت : لك . وفي شعراء النصرانية « لك فاعمد لأي حال تصير »