. . . . . . . . . .
شرح
اخترت خلوات الأرض وقفر البلاد كنت رفيقا ، لا تخالف . قال : فقرع عليه بابه عند السحر ، فإذا هو قد وضع تاجه ، [ وخلع أطماره ] ولبس أمساحه ، وتهيأ للسياحة ، قال . فلزما - واللّه - الجبل حتى أتتهما آجالهما ، وهو حيث يقول أحد بنى تميم : عدىّ بن [ زيد ] بن سالم المرّىّ العدوىّ :أيها الشامت المعيّر بالد * هر أأنت المبرّء الموفور ؟ !
أم لديك العهد الوثيق من الأيا * م ؟ ! بل أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون خلّدن ، أم مّن * ذا عليه من أن يضام خفير !
أين كسرى كسرى الملوك أنو * شروان أم أين قبله سابور ؟ !
وبنو الأصفر الكرام ملوك الر * وم ؟ ! لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذ بناه وإذ * دجلةتجبى إليه والخابور
شاده مرمرا ، وجلّله * كلسا فللطّير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فبا * ن الملك عنه ، فبابه مهجور
وتذكر ربّ الخورنق إذ * أشرف يوما ، وللهدى تفكير
سرّه ماله وكثرة ما يملك * والبحر معرضا والسّدير
فارعوى قلبه ، وقال : وما * غبطة حىّ إلى الممات يصير ؟ !
ثم أضحوا كأنهم ورق جفّ * فألوت به الصّبا والدّبور
ثم بعد الفلاح والملك * والإمّة وارتهم هناك القبور « 1 »
هامش
( 1 ) دجلة : نهر معروف بالعراق ، وهو بكسر الدال وفتحها ، والخابور : نهر كبير مخرجه من رأس عين يصب إلى الفرات من أرض الجزيرة عليه ولاية -