. . . . . . . . . .
شرح
وفي الشعر : وهل خالد من نعم . يقال نعم ينعم وينعم مثل حسب يحسب ويحسب . وفي أدب الكاتب أنه يقال : نعم ينعم مثل فضل يفضل .
حكى ذلك عن سيبوبه ، وهو غلط من القتبىّ ، ومن تأمله في كتاب سيبويه تبيّن له غلط القتبىّ ، وأن سيبويه لم يذكر الضمّ إلا في فضل يفضل « 1 » .
وقول عدى بن زيد : ربيّة لم توقّ والدها . يحمتل أن تكون فعيلة من ربيت إلا أن القياس في فعيلة بمعنى : مفعولة أن تكون بغير هاء ، ويحتمل أنه أراد معنى الرّبو والنماء ، لأنها ربت في نعمة فتكون بمعنى فاعلة ، ويكون البناء موافقا للقياس ، وأصح من هذين الوجهين أن يكون أراد : ربيئة بالهمز ، وسهّل الهمزة فصارت ياء ، وجعلها ربيئة ؛ لأنها كانت طليعة حيث اطّلعت ، حتى رأت سابور وجنوده ، ويقال للطليعة ذكرا كان أو أنثى : ربيئة « 2 » ، ويقال له :
رباء على وزن فعال وأنشدوا : رباء شماء لا يأوى نقلتها ، البيت .
وقوله أضاع راقبها ، أي أضاع المربأة الذي يرقبها ويحرسها ، ويحتمل أن
هامش
( 1 ) في المختار : نعم وبابه سهل ، وكذا . نعم من باب علم ، وفيه لغة ثالثة مركبة : نعم ينعم مثل فضل يفضل ولغة رابعة : نعم ينعم بالكسر فيهما ، وهو شاذ . وقول ابن قتيبة المنقول من أدب الكاتب هو في ص 477 ط الرحمانية .
( 2 ) الطليعة الذي يرقب العدو من مكان عال لئلايدهم قومه ؛ وفي اللسان : والربيئة : الطليعة ، وإنما أنثوه ؛ لأن الطليعة يقال له : العين ؛ إذ بعينه ينظر ، والعين مؤنثة ، وإنما قيل له : عين ، لأنه يرعى أمورهم ويحرسهم ، وحكى سيبويه في العين الذي هو الطليعة . أنه ينكر ويؤنث ، فيقال : ربئ ، وربيئة ، فمن أنث فعلى الأصل ، ومن ذكر فعلى أنه قد نقل من الجزء إلى الكل .