. . . . . . . . . .
شرح
كان لام الفعل راء اتفقوا مع أهل الحجاز على البناء والكسر . وذمار : من ذمرت الرجل إذا حرّضته على الحرب .
وقوله : لحمير الأخيار ؛ لأنهم كانوا أهل دين ، كما تقدم في حديث فيمون وابن الثامر .
وقوله : لفارس الأحرار ؛ فلأن الملك فيهم متوارث من أول الدنيا من عهد جيومرت « 1 » في زعمهم إلى أن جاء الإسلام ، لم « 2 » يدينوا لملك من غيرهم ، ولا أدوا الإتاوة « 3 » لذي سلطان من سواهم فكانوا أحرارا لذلك .
وأما قوله : للحبشة الأشرار فلما أحدثوا في اليمن من العيث والفساد وإخراب البلاد ، حتى هموا بهدم بيت اللّه الحرام ، وسيهدمونه في آخر الزمان « 4 » إذا رفع القرآن ، وذهب من الصدور الإيمان ، وهذا الكلام المسجّع ذكره المسعودي منظوما .
هامش
( 1 ) أو كيومرث والفرس يجمعون على أنه أول ملوكهم ، ولكنهم اختلفوا في شأنه ، فمنهم من زعم أنه ابن آدم ، ومنهم من زعم أنه أصل النسل ، ومنهم من قال : إنه أميم بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح ، ولهم حوله خرافات ، فهو مبدأ النسل ، وهو نبت من نبات الأرض ، وهو الريباس هو وزوجته ، وجعلوا له أخبارا مع إبليس وقتله انظر ص 220 ح 1 مروج الذهب .
( 2 ) في الأصل : لن .
( 3 ) الخراج أو الجزية .
( 4 ) لعله يشير إلى حديث « اتركوا الحبشة ما تركوكم ، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة » وقد رواه أبو داود بسند ضعيف .