. . . . . . . . . .
شرح
العمر « 1 » ، فلم يدم أمره بعده إلا أقل من ستة أشهر - فيما ذكروا - واللّه أعلم
« ذمار وحمير وفارس والحبشة » :
وقوله : وجد بحجر باليمن : لمن ملك ذمار .
وحكى ابن هشام عن يونس ذمار بفتح الذال ، فدل على أن رواية ابن إسحاق بالكسر ، فإذا كان بكسر الذال فهو غير مصروف ؛ لأنه اسم لمدينة ، والغالب عليه التأنيث ، ويجوز صرفه أيضا ؛ لأنه اسم بلد ، وإذا فتحت الذال ، فهو مبنى « 2 » مثل : رقاش وحذام ، وبنو تميم يعربون مثل هذا البناء فيقولون : رقاش [ وحذام ] في الرفع ، ورقاش وحذام في النصب والخفض يعربونه ، ولا يصرفونه ، فإذا
هامش
( 1 ) انظر ص 222 ح 2 الطبري وحديث : « سلمان منا أهل البيت » الذي السيرة رواه الطبراني والحاكم عن عمرو بن عوف وسنده ضعيف .
( 2 ) في المراصد : ذمار بكسر أوله ، ويفتح مبنى على الكسر : قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء ، وقيل : ذمار اسم لصنعاء . وقد ألف الصغاني تأليفا مستقلا أورد فيه مائة وثلاثين لفظا على فعال المبنى على الكسر . وخلاصة رأى النحويين في هذا أنه إذا كان علم المؤنث على وزن فعال « بفتح الفاء وكسر اللام » مثل حذام ورقاش ، فإن مذهب بنى تميم إعرابه إعراب الاسم الذي لا ينصرف ، لأنه في رأى سيبويه - علم عدل به عن فاعله ، فأصل حذام ورقاش : حاذمة وراقشة ، فعدل بهما إلى حذام ورقاش ، ويرجح رأيه أن الغالب على الأعلام أن تكون منقولة ، أما المبرد فقال : إن العلة في منع هذه الأسماء من الصرف - أي التنوين : هي أنها علم مؤنث تأنيثا معنويا مثل زينب ، ويرجحه أنهم لا يدعون العدل في نحو ، طوى ، فإن كان فعال مختوما بالراء علما للمؤنث كسفار ، اسما لماء أو بئر ، ووبار اسما لقبيلة فبنو تميم إلا قليلا منهم يبنونه على الكسر ، أما أهل الحجاز فيبنون فعال على الكسر في الحالين ، إذ يشبهونه بنزال في التعريف والعدل والوزن والتأنيث .