وهذه الأبيات في أرجوزة له . ذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية ، جعلتهما العرب كلمة واحده ، وإنما هو سنج وجلّ يعنى بالسنج :
الحجر ، وبالجلّ : الطين ، يعنى : الحجارة من هذين الجنسين : الحجر والطين .
والعصف : ورق الزرع الذي لم يعصف ، وواحدته عصفة . قال : وأخبرني أبو عبيدة النحوىّ أنه يقال له : العصافة والعصيفة . وأنشدني لعلقمة بن عبدة أحد بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم :
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها * حدورها من أتىّ الماء مطموم
وهذا البيت في قصيدة له . وقال الراجز :
فصيّروا مثل كعصف مأكول
قال ابن هشام : ولهذا البيت تفسير في النحو .
شرح
وذكر قول عبد المطلب :لاهمّ إن المرء يم * نع رحله فامنع حلالكالعرب تحذف الألف واللام من اللّهمّ ، وتكتفى بما بقي ، وكذلك تقول :
لاه أبوك تريد : للّه أبوك ، وقد تقدم . قول من قال في لهنّك [ أو : لهنّك ] ، وأن المعنى : واللّه إنك ، وهذا لكثرة دور هذا الاسم على الألسنة ، وقد قالوا فيما هو دونه في الاستعمال : أجنّك تفعل كذا وكذا . أي من أجل أنك تفعل كذا وكذا والحلال في هذا البيت : القوم الحلول في المكان ، والحلال مركب من مراكب النساء . قال الشاعر :بغير حلال غادرته مجحفل « 1 »
هامش
( 1 ) جحفله : صرعه ورماه وبكته . والبيت لطفيل وهو :وراكضة ما تستجنّ بجنّة * بعير حلال غادرته مجحفل