. . . . . . . . . .
شرح
ما ذكر ابن إسحاق من تأخير شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شنّ الغارات ، وطلب الثارات ، والثاني : تأخيرهم الحج عن وقته تحرّيا منهم للسنة الشمسية ، فكانوا يؤخرونه في كل عام أحد عشر يوما ، أو أكثر قليلا ، حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة ، فيعود إلى وقته ، ولذلك قال عليه السلام في حجة الوداع : « إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض » « 1 » وكانت حجة الوداع في السنة التي عاد فيها الحجّ إلى وقته ، ولم يحج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من المدينة إلى مكة غير تلك الحجة ، وذلك لإخراج الكفار الحجّ عن وقته ، ولطوافهم بالبيت عراة - واللّه أعلم - إذ كانت مكة
هامش
- وأسد هنا : أسد كنانة فلذلك فخر الكميت بالنسئ . وأسد عم النضر بن كنانة الذي هو أبو قريش ، فلذلك فحر بالسقي والإطعام ومشاعر الحج . والفليلة : الشعر المجتمع ، والسحيل : الخيط الذي يفتل فتلا رخوا ، والممرّ . المبرم الشديد الفتل سمط اللآلي . ص 11 ج 1 . وفي نسب قريش ص 13 : أن أول من نسأ الشهور هو سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وقد انقرض سرير ، ونسأ الشهور من بعده ابن أخيه القلمّس - واسمه عدى بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن كنانة - ثم صار النسئ في ولده ، وكان آخرهم جنادة كما في السيرة .
( 1 ) البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم وبعدها : « السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم . ثلاثة متواليات ذو القعدة ، وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان » الخ ومعنى : « ألا إن الزمان قد استدار » تقرير منه - صلى اللّه عليه وسلم - وتثبيتا للأمر على ما جعله اللّه في أول الأمر من غير تقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا نقص ولا نسي ولا تبديل . وهناك للنسئ تفسيرات أخرى .