تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
بحكمهم ، حتى فتحها اللّه على نبيه - صلى اللّه عليه وسلم - قال شيخنا أبو بكر : نرى أن قول اللّه سبحانه :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ : هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ[ البقرة : 389 ] ؟ ! وخص الحج بالذكر دون غيره من العبادات المؤقتة بالأوقات ، تأكيدا لاعتباره بالأهلة دون حساب الأعاجم من أجل ما كانوا أحدثوا في الحج من الاعتبار بالشهور العجمية ، واللّه أعلم . وذكر ابن هشام قول العجّاج : في أثعبان المنجنون المرسل « 1 » . الأثعبان : ما يندفع من الماء من شعبه . والمنجنون : أداة السّانية ، والميم في المنجنون أصلية في قول سيبويه ، وكذلك النون ، لأنه يقال فيه : منجنين مثل عر طليل « 2 » وقد ذكر سيبويه أيضا في موضع آخر من كتابه أن النون زائدة إلا أن بعض رواة الكتاب قال فيه : منحنون بالحاء ، فعلى هذا لم يتناقض كلامه - رحمه اللّه - وفي أداة السانية : الدّولاب بضم الدال وفتحها ، والشّهرق ، وهو الذي يلقى عليه حبل الأقداس ، واحدها : قدس ، والعامة تقول : قادوس ، والعصامير : عيدان السّانية قاله أبو حنيفة ، وقال صاحب العين : العصمور : عود السّانية . وقوله : مدّ الخليج . الخليج : الجبل ، والخليج أيضا : خليج الماء . وذكر اسم العجّاج ولم يكنه ،
هامش
( 1 ) المنجنون : الدولاب يستقى عليه ، أو البكرة العظيمة . والسانية : الدلو العظيمة وأداتها . ( 2 ) العرطليل : الضخم والفاحش ، والعر طويل : الحسن الشباب والقد .