تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وكنيته : أبو الشّعثاء ، وسمى العجّاج بقوله :حتى يعجّ عندها من عججا « 1 » .وقال عمير بن قيس : كرام الناس أنّ لهم كراما . أي آباء كراما ، وأخلاقا كراما . وقوله : وأي الناس لم نعلك لجاما . أي : لم نقدعهم ، ونكفهم كما يقدع الفرس باللجام . تقول : أعلكت الفرس لجامه : إذا رددته عن تنزّعه ، فمضغ اللجام كالعلك من نشاطه ، فهو مقدوع قال الشاعر .وإذا احتبى قربوسه بعنانه * علك اللّجام إلى انصراف الزائر « 2 »وكان عمير هذا من أطول الناس ، وهو مذكور في مقبلى الظعن ، وسمىّ جذل الطّعان « 3 » لثباته في الحرب ، كأنه جذل شجرة واقف ، وقيل : لأنه كان يستشفى برأيه ، ويستراح إليه ، كما تستريح البهيمة الجرباء إلى الجذل تحتكّ « 4 » به ونحو منه قول الحباب [ ابن المنذر ] : أنا جذيلها المحكّك ، وعذيقها
هامش
( 1 ) في اللسان :حتى يعجّ ثخنا من عجعجا * ويودى المودى ، وينجو من نجا( 2 ) احتبى بالثوب : اشتمل ، أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ، والقربوس : حنو السرج ، ويمكن ضمه مع تسكين الراء ، والعلك بكسر العين وسكون اللام : ما يمضغ ( 3 ) وفي القاموس أنه لقب علقمة بن فراس من مشاهير العرب وكذا في معجم المرزباني ، وفي الخشني عن أبي عبيدة : جذل الطعان هو : ابن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة ، والجذل : أصل الشجرة وغيرها . ( 4 ) الجذل هنا : عود ينصب للجربى لتحتك به
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 251 | عبد الرحمن السهيلي