وقال عمرو بن معدى كرب الزّبيدى في شئ كان بينه وبين قيس بن مكشوح المرادىّ ، فبلغه أنه يتوعده ، فقال يذكر حمير وعزّها ، وما زال من ملكها عنها :
أتوعدني كأنّك ذو رعين * بأفضل عيشة ، أو ذو نواس
وكائن كان قبلك من نعيم * وملك ثابت في الناس راسي
قديم عهده من عهد عاد * عظيم قاهر الجبروت قاسى
فأمسى أهله بادوا ، وأمسى * يحوّل من أناس في أناس
شرح
- رحمه اللّه - عن مواجل برقة ، يعنى : المناهل ، فلو كانت الواو في الكلمة أصلا لقيل في الواحد : موجل مثل موضع ، إلا أن يراد به معنى الوجل ، فيكون الماضي من الفعل مكسور الجيم والمستقبل مفتوحا ، فيفتح الموجل حينئذ ، ولا معنى له في هذا الموضع « 1 »
هامش
- وبالكسر : المكان ، وفي باب أجل « والمأجل - بفتح الجيم - مستنقع الماء والجمع : المآجل » والمأجل - بفتح الجيم أيضا - شبه حوض واسع يؤجل ، أي يجمع فيه الماء إذا كان قليلا ، ثم يفجر إلى المشارات . والمزرعة والآبار وهو بالفارسية طرحه »
( 1 ) يعنى وجل بمعنى : خاف ، فهو مكسور الجيم في الماضي مفتوحها في المضارع . وفي باب وجل يقول اللسان : « والموجل - بكسر الجيم : حفرة يستنقع فيها الماء » وقال إنها يمانية وفي شرح الشافعية يذكر رواية سيبويه عن يونس « إن ناسا من العرب يقولون من يوجل - بفتح الجيم - ونحوه : موجل وموحل بالفتح مصدرا كان أو غيره . قال سيبويه : إنما قال الأكثرون موجل بالكسر ؛ لأنهم ربما غيروه في يوجل ويوحل بفتح الجيم والحاء ، فقالوا : ييجل وياجل ، فلما أعلوه بالقلب شبهوه بواو يوعد بكسر العين المعل بالحذف ، فكما قالوا هناك : موعد قالوا ههنا : موجل - بكسر الجيم - ومن قال : الموجل بالفتح ، فكأنهم الذين يقولون يوجل فيسلونه . والأسماء المتصلة بالأفعال تابعة لها في الإعلال ، وإنما قالوا : مودة بالفتح اتفاقا لسلامة الواو في الفعل اتفاقا » ص 170 ح 1