. . . . . . . . . .
شرح
وذات العبر أي : ذات الحزن ، يقال : عبر الرجل إذا حزن ، ويقال . لأمّه العبر « 1 » ، كما يقال : لأمّه الثّكل . والمقربات : الخيل العتاق التي لا تسرح في المرعى ، ولكن تحبس قرب البيوت معدّة للعدو . وقوله : وينفون من قاتلوا بالذّفر . أي : بريحهم وأنفاسهم ينفون من فاتلوا ، وهذا إفراط في وصفهم بالكثرة ، قال البرقي : أراد ينفون من قاتلوا بذفر آباطهم ، أي بنتنها والذفر بالذال المعجمة تستعمل في قوة الريح الطيبة والخبيثة . قال المؤلف - رحمه اللّه - فإن كان أراد هذا فإنما قصده ، لأن السودان أنتن الناس آباطا وأعراقا .
وقوله : سعالى : شبهم بالسّعالى من الجن جمع سعلاة [ أو سعلاء ] .
ويقال : بل هي الساحرة من الجن ، وقوله : كمثل السماء أي : كمثل السحاب لا سوداد السحاب ، وظلمته قبيل المطر .
فصل : وقوله : عمرو بن معدى كرب ، ومعدى كرب بالحميرية : وجه الفلّاح . المعدى هو : الوجه بلغتهم ، والكرب هو : الفلّاح ، وقد تقدم أبو كرب ، فمعناه على هذا : أبو الفلاح . قاله ابن هشام في غير هذا الكتاب .
وكذلك تقدم كلكى كرب ، ولا أدرى ما كلكى .
وقوله : قيس بن مكشوح المرادي ، إنما هو حليف لمراد ، واسم مراد :
يحابر بن سعد العشيرة « 2 » بن مذحج ، ونسبه في بجيلة ، ثم في بنى أحمس
هامش
( 1 ) بضم العين وسكون الباء أو بفتحهما .
( 2 ) في الاشتقاق لابن دريد : يحابر جمع : يحبورة - بفتح أوله وهو ضرب من الطير ، وسمى مرادا لأنه أول من تمرد باليمن ، وضبطت يحابر بالضم من القاموس وجمهرة ابن حزم .