تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقال آخر : يا ليتها جرت على الكلكال . أراد الكلكل « 1 » . والقول الآخر : أن يكون استفعل من كان يكون مثل : استقام من قام يقوم . قال المؤلف رحمه اللّه : هذا القول الأخير جيّد في التصريف ، مستقيم في القياس ، لكنه بعيد في المعنى عن باب الخضوع والذلة ، والقول الأول قريب في المعنى ، لكنه بعيد عن قياس التصريف ؛ إذ ليس في الكلام فعل على وزن افتعال بألف ، ولكن وجدت لغير ابن الأنباري قولا ثالثا : إنه استفعل من الكين وكين الإنسان : عجزه ومؤخّره ، وكأن المستكين قد حنا ذلك منه ، كما يقال : صلّى ، أي . حناصلاه ، والصّلا : أسفل الظهر ، وهذا القول جيد في التصريف ، قريب المعنى من الخضوع « 2 » . وذكر قول ابن الذّئبة ، واسمه ، وهو : ربيعة بن عبد ياليل ، وقال فيه : لعمرك ما للفتى صحرة ، وهو المتّسع ، أخذ من لفظ الصحراء ، والوزر : الملجأ ، ومنه اشتق : الوزير ؛ لأن الملك يلجأ إلى رأيه ، وقد قيل من الوزر لأنه يحمل عن الملك أثقالا ، والوزر : الثّقل ، ولا يصح قول من قال : هو من أزره إذا أعانه ، لأن فاء الفعل في الوزير واو ، وفي الأزر الذي هو العون همزة .
هامش
( 1 ) الكلكل والكلكال هما : الصدر ، أو ما بين الترقوتين أو باطن الزور ، ومن الفرس ما بين محزمه إلى مامس الأرض منه إذا ربض ( 2 ) في القاموس : كان يكين : خضع ، واكتان : حزن . والكينة - بكسر الكاف - الشدة المذلة . والكين : بفتح الكاف وسكون الياء : لحم باطن الفرج أو غدد فيه كأطراف النوى . وأكانه اللّه إكانة : خضعه وأدخل عليه الذل ، فلم لا نحملها على هذا ؟ والصلا أيضا : ما عن يمين الذنب وشماله ، والفرجة بين الجاعرة ( الدبر ) والذنب ، وهما صلوان ، والجمع أصلاء .