تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الأنوق ، إذا أراد ما لا يوجد ؛ لأنها تبيض حيث لا يدرك بيضها من شواهق الجبال . هذا قول المبرد في الكامل ، ولا يوافق عليه ؛ فقد قال الخليل : الأنوق : الذكر من الرّخم ، وهذا أشبه بالمعنى ؛ لأن الذكر لا يبيض ، فمن أراد بيض الأنوق ، فقد أراد المحال ، كمن أراد : الأبلق العقوق « 1 » وقد قال القالى في الأمالي : الأنوق يقع على الذكر والأنثى من الرّخم . وقوله : وغمدان الذي حدثت عنه : هو الحصن الذي كان لهوذة بن علي ملك اليمامة ، وسيأتي طرف من ذكره . ومسمّكا : مرفّعا من قوله : سمك السماء ، والنّيق : أعلى الجبل . وقوله : بمنهمة هو موضع الرهبان . والراهب يقال له : النّهامىّ ويقال للنجار أيضا : نهامىّ ، فتكون المنهمة أيضا على هذا موضع نجر « 2 » . وقوله : وأسفله جرون . جمع جرن ، وهو النّقير « 3 » من جرن الثوب : إذا
هامش
( 1 ) هو مثل لما لا يمكن أن يكون ، لأن الأبلق من ذكور الخيل ، أو الفحل الذي جاءت أولاده بلقا . العقوق من البهائم : الحامل . والأبلق طبعا لا يحمل : لأن أبلق من صفات الذكور ، ولهذا تقول كلفتنى بيض الأنوق ، والأبلق العقوق . انظر اللسان . مادة : أنق وبلق وعق ، والأمالي للقالى ج 1 ص 128 ط 2 والسمط ص 370 ( 2 ) في القاموس : « النهام والنهامى منسوبا مثلثين : الحداد والنجار ، والمنهمة : موضع النجر ، والنهامى بالكسر : صاحب الدير وتضم ، وفي اللسان : النهامى بكسر النون وفتحها : الحداد والنجار والراهب ( 3 ) في القاموس « الجرن بالضم : حجر منقور يتوضأ منه »
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 231 | عبد الرحمن السهيلي