. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : اللّثق الزّليق . اللّثق : من اللّثق ، وهو أن يخلط الماء بالتراب فيكثر منه الزّلق ، قال بعض الفصحاء : غاب الشّفق ، وطال الأرق ، وكثر اللّثق ، فلينطق من نطق . وفي حاشية كتاب أبى بحر : اللّبق بالباء المنقوطة بواحدة ، وذكر أنه هكذا وجد في أصل ابن هشام ، ولا معنى للّبق ههنا ، وأظنه تصحيفا من الرواى - واللّه أعلم
وقوله في الشعر :يكاد البسر يهصر بالعذوق .أي : تميل بها ، وهو جمع عذق بكسر العين ، وهي الكباسة أو جمع عذق بفتح العين ، وهي النّخلة ، وهو أبلغ في وصفها بالأيقار « 1 » أن يكون جمع عذق بالفتح . وقوله : وأسلم ذو نواس مستكينا . أي : خاضعا ذليلا ، وفي التنزيل :فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ[ المؤمنون : 76 ] ، قال ابن الأنباري فيه قولان . أحدهما : أن يكون من السكون ، ويكون الأصل : استكن على وزن افتعل ، ومكّنوا الفتحة ، فصارت ألفا كما قال الشاعر :وإنني حيثما يثنى الهوى بصرى * من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور « 2 »
هامش
( 1 ) لأن العذق بفتح العين هي النخلة بحملها
( 2 ) هو من بيتين أنشدهما الفراء ، وهما :اللّه يعلم أنا في تلفتنا * يوم الفراق إلى أحبابنا صور
وأنني حوثما يثنى الهوى بصرى * من حوثما سلكوا أدنو ، فأنظورالصور : جمع أصور : المائل من الشوق . والشاهد هنا : تولد الواو من إشباع ضمة الظاء وحوثما : حيثما .