تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
الريق ، وكثرة القول ، كما قال أبو المخشّ في ابنه : كان أشدق خرطمانيّا « 1 » إذا تكلم سال لعابه . وقوله : ولو شرب الشّفاء مع النّشوق . أي : لو شرب كل دواء يستشفى به ، وتنشّق كل نشوق يجعل في الأنف للتداوي به ، ما نهى ذلك الموت عنه . وقوله : ولا مترهّب يجوز أن يكون رفعه عطفا على ناه ، أي : لا يرد الموت ناه ، ولا مترهّب . أي : دعاء مترهّب يدعو لك ، ويجوز أن يكون مترهب رفعا على معنى : ولا ينجو منه مترهّب . كما قال : تاللّه يبقى على الأيّام ذو حيد « 2 » . البيت . والأسطوان : أفعوال . النون أصلية ، لأن جمعه أساطين ، وليس في الكلام أفاعين . وقوله :يناطح جدره بيض الأنوقجدره : جمع جدار ، وهو مخفف من جدور ، وفي التنزيل ( أو من وراء جدر ) تقيد بضم الجيم ، والجدر أيضا بفتح الجيم : الحائط ، ولكن الرواية في الكتاب هكذا كما ذكرنا . والأنوق : الأنثى من الرّخم « 3 » ! يقال في المثل : أعزّ من بيض
هامش
( 1 ) أشدق : بليغ ، والخرطمانى : الكبير الأنف . ملحوظة : لا كدوس ولا كأعلاق رحله . الأعلاق : جمع علق « بكسر العين » : النفيس من الشئ والجراب ، ويفتح أيضا . يعنى : أنه لا يوجد كدوس ولا مثل ما حمله من الخير الوفير إلى الحبشة . ( 2 ) بقيته : بمشمخرّ به الظّيّان والآس . وهو لمالك بن خالد الخناعى ( 3 ) الرخم : طائر غزير الريش ، أبيض اللون مبقع بسواد ، له منقار طويل قليل التقوس ، رمادى اللون إلى الحمرة ، وأكثر من نصفه مغطى بجلد رقيق .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 230 | عبد الرحمن السهيلي