تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها ، فكان النبي داعيا إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفا ورحيما حتى مع أعدائه ، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة « 1 » .

66 - إدوار مونته

عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم ، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق ، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين ، وأرحم عرب عصره ، وأشدهم حفاظا على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل ، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم « 2 » .

67 - برناردشو أيضا

إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد ، هذا النبي الذي وضع دينه دائما موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات ، خالدا خلود الأبد ، وإني أرى كثيرا من بنى قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة ، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة ( يعنى أوروبا ) . إن رجال الدين في القرون الوسطى ، ونتيجة للجهل أو التعصب ، قد رسموا لدين محمد صورة قاتمة ، لقد كانوا يعتبرونه عدوّا للمسيحية ، لكنني اطلعت على أمر هذا الرجل ، فوجدته أعجوبة خارقة ، وتوصلت إلى أنه لم يكن عدوا للمسيحية ، بل يجب أن يسمى منقذ البشرية ، وفي رأيي أنه لو تولّى أمر العالم اليوم ، لوفق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها « 3 » .
هامش
( 1 ) العلامة برتلى سانت هيلر الألماني مستشرق ألمانى ولد في درسدن 1793 توفى 1884 قاله في كتابه « الشرقيون وعقائدهم » . ( 2 ) الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسى ولد في بلدة لوكادا 1817 - 1894 قاله في آخر كتابه « العرب » . ( 3 ) برناردشو الإنجليزى ولد في مدينة كانيا 1817 - 1902 له مؤلف أسماه ( محمد ) ، وقد أحرقته السلطة البريطانية .