59 - ساروجنى ندو شاعرة الهند :
« يعتبر الإسلام أول الأديان مناديا ومطبقا للديمقراطية ، وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة ، ويسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافا بأن اللّه أكبر . . ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائى أخا للآخر » .
60 - المفكر الفرنسي لامرتين
« إذا كانت الضوابط التي تقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة ، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظاماء التاريخ الحديث بالنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم في عبقريته ؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات . فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانيهم . لكن هذا الرجل محمدا صلّى اللّه عليه وسلم لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط ، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ . ليس هذا فقط ، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان ، والأفكار والمعتقدات الباطلة .
لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر ( من اللّه ) . كان طموح النبي صلّى اللّه عليه وسلم موجها بالكلية إلى هدف واحد ، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك . حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته - صلّى اللّه عليه وسلم - وانتصاره حتى بعد موته ، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبوة الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين : الإيمان بوحدانية اللّه ، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث . فالشق الأول يبين صفة اللّه « ألا وهي الوحدانية » ، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به اللّه تعالى « وهو المادية والمماثلة للحوادث » . لتحقيق الأول كان لابد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون اللّه بالسيف ، أما الثاني فقط تطلب ترسيخ العقيدة بالكلمة ( بالحكمة والموعظة الحسنة ) .