تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

63 - جيبون أوكلى

ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور ، فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن ، رغم مرور اثنى عشر قرنا من الزمان . لقد استطاع المسلمون الصمود يدا واحدة في مواجهة فتنة الإيمان باللّه رغم أنهم لم يعرفوه إلا من خلال العقل والمشاعر الإنسانية . فقول « أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه » هي ببساطة شهادة الإسلام . . . ولم يتأثر إحساسهم بألوهية اللّه - عز وجل - بوجود أي من الأشياء المنظورة التي كانت تتخذ آلهة من دون اللّه . ولم يتجاوز شرف النبي وفضائله حدود الفضيلة المعروفة لدى البشر ، كما أن منهجه في الحياة جعل مظاهر امتنان الصحابة له ( لهدايته إياهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور ) منحصرة في نطاق العقل والدين « 1 » .

64 - الدكتور زويمر

إن محمدا كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين ، ويصدق عليه القول أيضا بأنه كان مصلحا قديرا وبليغا فصيحا وجريئا مغوارا ، ومفكرا عظيما ، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات ، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء « 2 » .

65 - سانت هيلر

كان محمد رئيسا للدولة وساهرا على حياة الشعب وحريته ، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك
هامش
( 1 ) إدوارد جيبون وسيمون أوكلى ، من كتاب « تاريخ إمبراطورية الشرق » ، لندن 1870 ، صفحة 54 . ( 2 ) الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندى ولد 1813 - 1900 قال في كتابه « الشرق وعاداته » .