68 - السير موير
إن محمدا نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه ، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمدا أسمى من أن ينتهى إليه الواصف ، ولا يعرفه من جهله ، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد ، ذلك التاريخ الذي ترك محمدا في طليعة الرسل ومفكري العالم « 1 » .
69 - سنرستن الآسوجى
إننا لم ننصف محمدا إذا أنكرنا ما هو عليه من عظم الصفات وحميد المزايا ، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل ، مصرّا على مبدئه ، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين ، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع ، وهو فوق عظاماء التاريخ « 2 » .
70 - المسترسنكس
ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة ، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر ، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة ، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد ، وبحياة بعد هذه الحياة .
إلى أن قال : إن الفكرة الدينية الإسلامية ، أحدثت رقيّا كبيرا جدّا في العالم ، وخلّصت العقل الإنسانى من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان . ولقد توصل محمد - بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق - إلى تخليص الفكر الإنسانى من عقيدة التجسيد الغليظة « 3 » .
هامش
( 1 ) السير موير الإنجليزى في كتابه « تاريخ محمد » .
( 2 ) العلامة سنرستن الآسوجى : مستشرق آسوجى ولد عام 1866 ، أستاذ اللغات السامية ، ساهم في دائرة المعارف ، جمع المخطوطات الشرقية ، محرر مجلة ( العالم الشرقي ) له عدة مؤلفات منها : « القرآن الإنجيل المحمدي » ومنها : « تاريخ حياة محمد » .
( 3 ) المستر سنكس الأمريكى : مستشرق أمريكى ولد في بلدته بالاى عام 1831 ، توفى 1883 في كتابه « ديانة العرب » .