تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

عبد الله لويليام

« كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - على أعظم ما يكون من كريم الطباع وشريف الأخلاق ومنتهى الحياء وشدة الإحساس . . وكان حائزا لقوة إدراك عجيبة وذكاء مفرط وعواطف رقيقة شريفة . وكان على خلق عظيم وشيم مرضية مطبوعا على الإحساس . . . » « 1 » . « . . إن بعض كتاب هذا العصر كادوا أن يعرفوا بأن الطعن والقدح والشتم والسب ليس بالحجة ولا البرهان فسلموا بذكر كثير من صفات النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - السامية وجليل أعماله الفاخرة . . » « 2 » . « . . ما اهتدى مئات الملايين إلى الإسلام إلا ببركة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - الذي علمهم الركوع والسجود للّه وأبقى لهم دستورا لن يضلوا بعده أبدا وهو القرآن الجامع لمصالح دنياهم ولخير أخراهم . . » « 3 » . « لما شرّف محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - ساحة عالم الشهود بوجوده الذي هو الواسطة العظمى والوسيلة الكبرى إلى اعتلاء النوع الإنسانى وترقيه في درجات المدنية أكمل ما يحتاجه البشر من اللوازم الضرورية على نهج مشروع وأوصل الخلق إلى أقصى مراتب السعادة بسرعة خارقة . ومن نظر بعين البصيرة في حال الأنام قبله عليه الصلاة والسلام وما كانوا عليه من الضلالة . . . ونظر في حالهم بعد ذلك وما حصل لهم في عصره من الترقّى العظيم رأى بين الحالين فرقا عظيما كما بين الثريا والثرى » « 4 » . « . . امتدت أنوار المدنية بعد محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - في قليل من الزمان ساطعة في أقطار الأرض من المشرق إلى المغرب حتى إن وصول أتباعه في ذلك الزمن اليسير إلى تلك المرتبة العلية من المدنية قد حيّر عقول أولى الألباب . . . وما السبب في ذلك إلا كون أوامره ونواهيه موافقة لموجب العقل ومطابقة لمقتضى الحكمة » « 5 » .
هامش
( 1 ) العقيدة الإسلامية ، ص 96 - 97 . ( 2 ) نفسه ، ص 113 - 114 . ( 3 ) نفسه ، ص 38 ( عن لوزون في خطبته المذكورة ) . ( 4 ) أحسن الأجوبة عن سؤال أحد علماء أوروبا ، ص 21 - 22 . ( 5 ) نفسه ، ص 22 ، 23 .