تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
البالغ وغير ذلك من الصفات التي خلقت الرجال القادة في التاريخ . ومع أنه كان في دور من أدوار حياته يتيما فقيرا ، فقد كان في قلبه دائما سعة لمواساة المحرومين في الحياة » « 1 » . « إذا نحن نظرنا إلى محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - من خلال الأعمال التي حققها ، فإن محمدا الرجل والمعلم والخطيب ورجل الدولة والمجاهد يبدو لنا بكل وضوح واحدا من أقدر الرجال في جميع أحقاب التاريخ ، لقد نشر دينا هو الإسلام ، وأسس دولة هي الخلافة ، ووضع أساس حضارة هي الحضارة العربية الإسلامية ، وأقام أمة هي الأمة العربية . وهو لا يزال إلى اليوم قوة حية فعالة في حياة الملايين من البشر » « 2 » .

جورج حنا

« . . كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - يخرج من سويعات ( لقائه مع جبريل عليه السّلام ) بآيات تنطق بالحكمة ، داعيا قومه إلى الرجوع من غيّهم ، والإيمان بالإله الواحد الكلّى القدرة ، صابّا النقمة على الآلهة الصنمية ، التي كان القوم يعبدونها فكان طبيعيا أن يحقد عليه أشراف العرب ويضمروا له الشر ، لما كان في دعوته من خطر على زعامتهم ، وهي ما كانت قائمة إلا على التعبد للأصنام التي جاء هذا الرجل يدعو إلى تحطيمها . لكن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يكن يهادن في بث دعوته ، ولم يكن يسكت عن اضطهاد أشراف قريش له ، بل كان يتحداهم ، فيزدادون حقدا عليه وتامرا على حياته . فلم تلبث دعوته حتى تحولت من دعوة
هامش
( 1 ) الإسلام منهج حياة ، ص 54 . ( 2 ) نفسه ، ص 56 .