تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

فيليب حتى

« إن اللغة العربية هي لغة القرآن التي كانت الأساس الذي قامت عليه أمة جديدة أخرجت للناس ، أمة جاءت بها بعثة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - من قبائل متنافرة متنازعة لم يقدّر لها من قبل أن تجتمع على رأى واحد . وهكذا استطاع رسول الإسلام - صلّى اللّه عليه وسلم - أن يضيف حدا جديدا ( رابعا ) إلى المأثرة الحضارية ذات الحدود الثلاثة من الدين والدولة والثقافة ، ذلك الحد الرابع الجديد كان ( إيجاد أمة ذات لغة فوق اللغات ) . . . » « 1 » . « إن إقامة الأخوة في الإسلام مكان العصبية الجاهلية ( القائمة على الدم والقرابة ) للبناء الاجتماعي كان في الحقيقة عملا جريئا جديدا قام به النبي العربي - صلّى اللّه عليه وسلم - . . » « 2 » . « في الكتاب المعاصرين لنا نفر يحاولون أن يكتشفوا الأعمال الباهرة « التي حققها محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - ) أو أن يعالجوا حياته الزوجية على أساس من التحليل النفسي ، فلا يزيدون على أن يضيفوا إلى أوجه التحامل وإلى الآراء الهوائية أحكاما من زيف العلم . . » « 3 » . « صفات محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - مثبتة في القرآن بدقة بالغة فوق ما نجد في كل مصدر آخر . إن المعارك التي خاضها والأحكام التي أبرمها والأعمال التي قام بها لا تترك مجالا للريب في الشخصية القوية والإيمان الوطيد والإخلاص
هامش
( 1 ) الإسلام منهج حياة ، ص 19 - 20 . ( 2 ) نفسه ، ص 51 . ( 3 ) نفسه ، ص 54 .