الغنائم ، ومما كان يمضه عجز كثير من الناس عن إدراك كنه رسالته . . » « 1 » .
« . . . الحق أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يعرف الراحة ولا السكون بعد أن أوحى إليه في غار حراء ، فقضى حياة يعجب الإنسان بها ، والحق أن عشرين سنة كفت لإعداد ما يقلب الدنيا ، فقد نبتت في رمال الحجاز الجديبة حبة سوف تجدد ، عما قليل ، بلاد العرب وتمتد أغصانها إلى بلاد الهند والمحيط الأطلنطى .
وليس لدينا ما نعرف به أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - أبصر ، حين أفاض من جبل عرفات ، مستقبل أمته وانتشار دينه ، وأنه أحسّ ببصيرته أن العرب الذين ألّف بينهم سيخرجون من جزيرتهم لفتح بلاد فارس والشام وأفريقية وإسبانية » « 2 » .
هامش
( 1 ) حياة محمد ، ص 360 .
( 2 ) نفسه ، ص 368 - 369 .