تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
النصر العسكري قد بدأ يحالفه . وإذا تذكرنا أخيرا على الصعيد النفساني هشاشة السلطان الذي كان يتمتع به زعيم من زعماء العرب ، والفضائل التي كان أفراد المجتمع يطالبونه بالتحلى بها ، استطعنا أن نستخلص أنه لا بدّ أن يكون محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - الذي عرف كيف ينتزع رضا أوسع الجماهير به إنسانا فوق مستوى البشر حقا ، وأنه لابد أن يكون نبيا حقيقيا من أنبياء اللّه » « 1 » . « . . . لقد كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - نبيا لا مصلحا اجتماعيا . وأحدثت رسالته في المجتمع العربي القائم آنذاك تغييرات أساسية لا تزال آثارها ماثلة في المجتمع الإسلامي المعاصر . . » « 2 » . « . . . مما لا ريب فيه أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - قد اعتبر ، بل كان في الواقع ، ثائرا في النطاق الذي كان فيه كل نبي ثائرا بوصفه نبيا ، أي بمحاولته تغيير المحيط الذي يعيش فيه . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) إنسانية الإسلام ، ص 46 . ( 2 ) نفسه ، ص 61 . ( 3 ) نفسه ، ص 66 .