وقال تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ، وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
« 1 » .
وقال تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ، قالَ : أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ، قالُوا أَقْرَرْنا ، قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 2 » .
وقال تعالى في بشارة عيسى عليه السلام بمحمد النبي الأمين صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ، وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 3 » .
وهكذا نجد النصوص القرانية الكثيرة التي جاء فيها أن محمدا عليه الصلاة والسلام ذكر في التوراة والإنجيل ، وقد أشرنا إلى ذكره في كل الديانات القديمة قبل تحريفها ، حتى البراهمة والزرادشتية قبل التغيير والتبديل فيها .
ويهمنا أن نعرف ذكر التوراة لمحمد عليه الصلاة والسلام .
175 - وقد وجدنا النصوص في التوراة حتى بعد تحريفها ، وبعد أن نسوا حظا مما ذكروا به توميء أو تشير بإشارة واضحة تكاد تكون عبارة لا إشارة - مبشرة بنبي الله تعالى محمد بن عبد الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وإليك ذلك النص الذي يكاد يكون صريحا ، ولكنه نص في دلالته ، سواء أكان بالإشارة أم بالعبارة :
« جاء الله من سينا ، وأشرق من ساعير ، واستعلن من فاران ( أي مكة المكرمة ) . وقد فسر ابن ظفر من كتاب المسلمين في السيرة الطاهرة ، معنى النص فقال : مجيئه من سينا تكليمه لموسي ، وإشراقه من ساعير - وهي جبال فلسطين إنزاله الإنجيل على عيسى ، وبالقرب من هذه الجبال قرية الناصرة ، حيث ولد عيسى عليه الصلاة والسلام ، واستعلن من جبال فاران وهي جبال مكة ، إنزال القران « 4 » » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 .
( 2 ) سورة آل عمران : 81 .
( 3 ) سورة الصف : 6 .
( 4 ) خبر البشر ، لابن ظفر ص 9 .