تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقال مصنّف هذا الكتاب : هذا هو الأذان الصحيح ، لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة « 1 » لعنهم اللّه قد وضعوا أخبارا وزادوا في الأذان : محمّد وآل محمّد خير البريّة ، مرّتين . وفي بعض رواياتهم بعد : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه : أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه ، مرّتين . ومنهم من روى بدل ذلك : أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا ، مرّتين ، ولا شكّ في أنّ عليّا وليّ اللّه ، وأنّه أميرالمؤمنين‌حقّا ، وأنّ محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنّما ذكرتُ ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون بالتفويض المدلّسون أنفسهم في جملتنا . « 2 » وقال شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي ( 460 ه ) في النهاية : وأمّا ما روي في شواذّ الأخبار من قوله : أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه ، وآل محمّد خير البريّة ، فممّا لا يُعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل بها كان مخطئا . « 3 » وأردف في المبسوط : فأمّا قول : أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين ، وآل محمّد خير البريّة ، على ما ورد في شواذّ الأخبار ، فليس بمعمول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان [ لم ] يأثم به ، غير أنّه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله . « 4 » وهكذا شأن سائر فقهاء الشيعة المعاصرين للشيخ الطوسي أو المتقدّمين أو المتأخّرين عنه ، ومنهم الشيخ المفيد في المقنعة « 5 » ، والسيّد المرتضى في الرسائل « 6 » ،
هامش
( 1 ) المفوّضة : فرقة ضالّة قالت بأنّ اللّه خلق محمّدا صلى اللّه عليه وآله وفوّض إليه خلق الدنيا ، فهو خَلَق الخلائقَ ، وقيل : بل فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام ( هامش المصدر ) . ( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 290 . ( 3 ) النهاية : ص 69 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 99 . ( 5 ) المقنعة : ص 100 . ( 6 ) الرسائل للشريف المرتضى : ج 3 ص 30 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 207 | محمد الريشهري