تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
نقل جمع من الأصحاب بأنّه ورد في الأخبار الشاذّة كونها جزءا من الأذان ، فإذا ذَكَر أحدٌ هذين الفصلين بهذا العنوان ، فإن كان مُتلقّىً من الشارع فبها ، وإلّا فالأفضل تيمُّنا وتبرُّكا . « 1 » ويقول في شرح كتاب من لا يحضره الفقيه : مصطلح أصحاب الحديث ينصّ على اعتبار الخبر الصحيح المخالف للمشهور شاذّا . وفي زمان المحقّق والعلّامة كان هناك المزيد من كتب الحديث ، وعليه يشكل الجزم بكون هذه الأخبار موضوعة . . . فإذا تلفّظ بها أحدٌ ، فإن كانت مطلوب الشارع ولو بعنوان التيمّن والتبرّك فبها ولا بأس ، والأحسن أن لا يقولها . . . . « 2 » على أنّ المجلسيّ الأوّل ، وإن كان قد ردّ على كلام الشيخ الصدوق وجميع الفقهاء الذين ضعّفوا الأخبار الدالّة على جزئيّة الشهادة الثالثة ، لكنّه لم يقل بجزئيتها أيضا ، غير أنّ ولده المولى محمّد باقر المجلسي لا يستبعد جزئيّتها واستحبابها ، حيث يقول : لا يبعد كون الشهادة الثالثة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان ؛ لشهادة الشيخ والعلّامه‌والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها . « 3 » وأيّد العلّامة المجلسي بعضُ الفقهاء من ذوي المسلك الأخباري ، كالسيّد نعمة اللّه الجزائري في الأنوار النعمانيّة « 4 » ، والشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة . « 5 » وفي نفس الفترة كان الفقهاء غير الأخباريّين يؤيّدون ما قاله الفقهاء الأوائل
هامش
( 1 ) راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة : ص 387 . ( 2 ) شرح الفقيه ( بالفارسيّة ) : ج 3 ص 566 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 111 . ( 4 ) الأنوار النعمانيّة : ج 1 ص 169 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : ج 7 ص 403 .