تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وهم الذين يستطيعون أن يعرّفوا الناس بخالقهم الحقيقيّ ، ويهدونهم حتّىبلوغ أَسمى مراتب التوحيد على أَساس تعاليم الوحي ، كما نخاطبهم بذلك في الزيارة الجامعة الكبيرة المرويّه‌عن الإمام الهادي عليه السلام : بِمُوالاتِكُم عَلَّمَنَا اللّهُ مَعالِمَ دينِنا . « 1 »

ب تأثير أَهل البيت في الهداية الباطنيّة للإنسان

إنّ دراسة دقيقة للنصوص الإسلاميّة المأثورة في الإمامة والقيادة تدلّ على أنّ تأثير أَهل البيت ، وبعامّة الكُمَّل في كلّ عصر الذين يسمّون الأَئمّة في هداية النَّاس هو أَكثر من إِراءة الطريق إِلى الكمال المطلق ، بل يضاف إلى الهداية العامّة ، إنّ الإمام يرافقُ المستعدّين ويمدّهم في قطع الطريق وبلوغ الهدف أَيضا ، أَي : إنّ نفوس أُولئك المستعدّين تتربّى بقبس‌الأَنوار الباطنيّة للإمام تكوينيّا ، وتسير صوب الكمال المطلق . لقد نقل الكلينيّ رضوان اللّه عليه في باب " الأئمّة نور اللّه " من كتابه الجليل " الكافي " ستّ روايات فُسّرت فيها كلمة " النور " في عدد من الآيات القرآنيّة بأَئمّة أَهل البيت ، منها رواية نقلها أَبو خالد الكابليّ ، فقال : سأَلت أَبا جعفر [ الإمام الباقر عليه السلام ] عن قوله تعالى :
" فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا "
. « 2 » فقال : النّورُ وَاللّهِ الأَئِمَّةُ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه وآله إِلى يَومِ القِيامَةِ ، وهُم وَاللّهِ نورُ اللّهِ الَّذي أُنزِلَ ، وهُم وَاللّهِ نورُ اللّهِ فِي السَّماواتِ وفِي الأَرضِ ، وَاللّهِ يا أبا خالِدٍ لَنورُ الإِمامِ في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 100 ح 177 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 616 ح 3213 ، المزار الكبير : ص 533 ، بحار الأنوار : ج 102 ص 132 ح 4 . ( 2 ) التغابن : 8 .