عِندَ تَحَقُّقِ الإِخلاصِ تَستَنيرُ البَصائِرُ . « 1 »
وهذه الدرجة من الإخلاص إِذا تواصلت أَربعين يوما ، فإنّ القلب يستنير ويظفر بالمعارف الحقيقيّة الأَصيلة حتّى تجري ينابيع الحكمة على لسان صاحبه .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
ما أَخلَصَ عَبدٌ للّه عز وجل أَربَعينَ صَباحا إِلّا جَرَت يَنابيعُ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ . « 2 »
وإذا كان السالك صائما في هذه الأَيّام الأَربعين ، فلا ريب في أَنّ بلوغ المقصد سيكون أَقرب ، كما روي عن الإمام أَميرالمؤمنين عليه السلام قوله :
مَن أخلَصَ للّه أربَعينَ صَباحا ، يَأكُلُ الحَلالَ ، صائِما نهارَهُ ، قائِما لَيلَهُ ، أجرَى اللّهُ سُبحانَهُ يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ . « 3 »
3 . ولاية أهل البيت عز وجل
إنّ طريق التوحيد والسلوك إِلى المعرفة الشهوديّة والكمال المطلق صعب مستصعَب ، وفيه قُطّاع طرقٍ كثيرون ، فقطعه بلاتوجيه وإِرشاد ومؤازرة من القادة الربّانيّين الذين بلغوا الهدف وعُصموا من الزلل وهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأَهل بيته عليهم السلام عمل خَطِر مُوبِق ، بل مُحال ، فمن المهمّ هنا الالتفات إِلى ثلاث نقاط وهي ، كما يأتي :
أتأثير أَهل البيت في معرفة اللّه عز وجل
في ضوء الأَحاديث الملحوظة ، إنّ أَهل البيت هم أَبواب معرفة اللّه وسبل الوصول إِلى رضوانه ، أَي : إِنّهم وحدهم المحيطون بالمعارف الإسلاميّة الأَصيلة ،
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ح 6211 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 69 ح 321 .
( 3 ) مسند زيد : ص 384 .