تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أَخيكَ بِما هُوَ أَحوَجُ إِلَيهِ « 1 » مِنكَ . « 2 » من هنا ، يتسنّى لنا أَن نقول : إِنّ مطلق الإحسان إِلى النَّاس ، وحلّ معضلاتهم لوجه اللّه تعالى شرط للانتفاع التام ببركات مطلق الذكر ، وعلى رأسها الصلاة .

2 . رعاية آداب الطعام

لقد أَشرنا إِلى أَنّ ذكر اللّه عز وجل غذاء الروح ، وكلّما ازداد هذا الغذاء فيها زادت قوّتها ، وعظم صفاء القلب ونورانيّته ، وعلى العكس من ذلك الأَغذية المادّيّة ، فكلّما أَكثر الإنسان منها تضاعف ضررها على جسمه وروحه ، والاكتفاء بالمقدار الضروريّ من الزاد يضمن صحّة الإنسان جسما وروحا . ويمكن أَن نقسّم الأَحاديث المأثورة عن تأثير الأَكل على السير والسلوك والمعرفة إِلى أَربعة أَقسام :

أالطّعام الحلال وصفاء القلب

القسم الأَوّل : الأَحاديث التي تنصّ على أَنّ تناول الغذاء الحلال يُفضي إِلى صفاء القلب واستنارته ، كما رُوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مَن أكَلَ مِنَ الحَلالِ صَفا قَلبُهُ ورَقَّ . « 3 » مَن أكَل‌َالحَلال‌َأربَعينَ يَوما ، نَوَّرَ اللّهُ قَلبَهُ ، وأَجرى يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن‌قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ . « 4 »

ب قلّة الطعام وتنوير القلب

القسم الثاني : الأَحاديث التي تذهب إِلى أَنّ قلّة الطعام والجوع باعثان على تنوير
هامش
( 1 ) في المصدر : " إليك " ، وهو تصحيف . ( 2 ) الكافي : ج 3 ص 500 ح 13 ، معاني الأخبار : ص 153 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 96 ص 39 ح 10 . ( 3 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 447 . ( 4 ) إحياء علوم الدين : ج 2 ص 134 ، المغنى عن حمل الأسفار : ج 1 ص 435 ح 1652 .