على اختلاف علومهم وثقافاتهم ومداركهم .
فمن أراد البينة وجدها وشاهدها ، في عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وما بعده ، وإلى يومنا هذا ، وإلى ما شاء اللّه .
فالقرآن هو المعجزة الكبرى الباقية بين أيدينا .
معجز في فصاحته وبلاغته .
ومعجز في علومه .
وهو سجل موثوق لمعجزات الرسالة الموثّقة بأعلى درجات التوثيق التي أقر بها المؤمن والكافر .
ومعجز في أخباره . ويمكن للناس التأكد من كل أوجه إعجازه .
وقد جعلنا الكتاب خمسة فصول :
الفصل الأول : قدمنا فيه للقارئ الكريم بعض البشارات التي لا تزال موجودة في كتب النصارى ، واليهود ، والهندوس ، والمجوس . ونقلناها من مصادرها بلغتها الأصلية ، ومن الكتب التي يقدّسها أهلها إلى يومنا هذا . وهذه البشارات من الشهادات التي استشهد اللّه عليها أهل الكتاب كما قال تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( 43 ) .
[ الرعد : 43 ]
وبينا في الفصل الثاني : المعجزة العلمية في القرآن والسّنّة ، وتوسعنا في المعجزات العلمية القرآنية . وهذا النوع يعرفه أكابر علماء عصرنا في مجال العلوم الكونية والطبية ، ويأتي هذا الإعجاز محققا لوعد اللّه القائل :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 53 ) [ فصلت : 53 ] .