والعلم ببينات الرسول ومعجزاته هو : العلم الذي يجب أن يأخذ منه كل مسلم ما يثبت له صدق الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأنه قد جاء بالحق من ربه ، قال تعالى :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
( 19 ) [ الرعد : 19 ] .
وعلى كل مسلم أن يبلّغه أهله وأقاربه وجيرانه والناس جميعا ؛ ليخرج الناس من العمى إلى الهدى .
والعلم ببينات الرسول ومعجزاته يثمر التصديق للرسول ، والإيمان بالوعد والوعيد ، فيثمر المحبة للّه ، والحرص على مرضاته ، والفوز بجناته ، كما يثمر الخوف من اللّه ومن عذاب النار .
وبهذا يتولد الدافع القوي في نفوس المؤمنين إلى فعل الطاعات واجتناب المحرمات ، فيفيض الخير في المجتمع فيضا ، ويغيض الشر غيضا . وتسعد البشرية بحياة مصبوغة بالفضيلة ، بعيدة عن الرذيلة والجريمة .
وبينات الرسول ومعجزاته هي : العروة الوثقى التي يعتصم بها المؤمن أمام أمواج الفتن والشبهات التي لا يصمد أمامها من اكتسب إيمانه تقليدا للأباء أو مسايرة للمجتمع .
كما أنها العصمة أمام تيارات العلمانية ، والثقافات المعادية للدين التي تغزو الناس بوسائل الإعلام ، التي تدخل عليهم البيوت والغرف .
فكان لا بد من نشر الدواء الوافي من أمراض الشكوك ومزالق الفتن .
فرأينا أن نقدم خلاصة مفيدة لبعض بينات الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - ومعجزاته التي أيّده اللّه بها ، وأقام بها الحجّة على عباده .
ولما كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - هو رسول اللّه إلى الناس كافة ، فقد جعل اللّه بينات رسالته ومعجزاته باقية متجددة مع كل عصر ؛ تكفي كل أصناف البشر