تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟ ! لست أدري ! ! ولماذا لست أدري ؟ ! لست أدري ! ! لماذا لا يدري هذا الحائر المتخبط ؟ لأنه لم يعرف رسول ربه ، ولم يتلق الهدى منه ، فعاش تائها يتخبط في الطلاسم « 1 » . والعلم بالرسول وصدقه هو : مفتاح العلم ومفتاح الهدى والفوز في الدنيا والآخرة . لكن إيماننا بالرسول - صلى اللّه عليه وسلم - لا يتحقق إلا إذا عرفنا أدلة صدقه وبراهين رسالته . وأمّا الكفار فلن يتركوا ما هم عليه من الكفر حتى تأتيهم البينة المصدقة للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، كما قال سبحانه وتعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
( 3 ) [ البينة : 1 - 3 ] . ولقد جعل اللّه البيّنات والمعجزات شهادات إلهية أيّد اللّه بها رسله حتى لا يكذبهم الناس ، قال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ
[ الحديد : 25 ] . ويتحدى الرسول قومه أن يأتوا بمثل ما جاءهم به من المعجزات التي يعجز أمامها البشر ، فتخضع رقابهم لبينة الرسول ومعجزاته ، ويعلموا أنه مرسل من اللّه خالقهم .
هامش
( 1 ) الطلاسم هي : المعميات . . . وهي اسم القصيدة التي منها هذه الأبيات للشاعر « إليا أبو ماضي » .