كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟ !
لست أدري ! !
ولماذا لست أدري ؟ !
لست أدري ! !
لماذا لا يدري هذا الحائر المتخبط ؟
لأنه لم يعرف رسول ربه ، ولم يتلق الهدى منه ، فعاش تائها يتخبط في الطلاسم « 1 » .
والعلم بالرسول وصدقه هو : مفتاح العلم ومفتاح الهدى والفوز في الدنيا والآخرة .
لكن إيماننا بالرسول - صلى اللّه عليه وسلم - لا يتحقق إلا إذا عرفنا أدلة صدقه وبراهين رسالته .
وأمّا الكفار فلن يتركوا ما هم عليه من الكفر حتى تأتيهم البينة المصدقة للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، كما قال سبحانه وتعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
( 3 ) [ البينة : 1 - 3 ] .
ولقد جعل اللّه البيّنات والمعجزات شهادات إلهية أيّد اللّه بها رسله حتى لا يكذبهم الناس ، قال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ
[ الحديد : 25 ] .
ويتحدى الرسول قومه أن يأتوا بمثل ما جاءهم به من المعجزات التي يعجز أمامها البشر ، فتخضع رقابهم لبينة الرسول ومعجزاته ، ويعلموا أنه مرسل من اللّه خالقهم .
هامش
( 1 ) الطلاسم هي : المعميات . . . وهي اسم القصيدة التي منها هذه الأبيات للشاعر « إليا أبو ماضي » .