الحفظ والتوثيق .
وجعلنا الفصل الأخير مذكرا بما بشّرنا به الرسول صلى اللّه عليه وسلم من نعيم أبدي ، يفوز به أهل الإيمان ، وعذاب مقيم يحيط بأهل الكفر ، سائلين المولى أن ينفعنا والمسلمين بما قدمنا .
كما أننا ننادي كل مؤمن غيور أن يساهم معنا في نشر حقائق الإيمان ، وتذكير المسلمين بها ، كما قال تعالى :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
( 55 ) [ الذاريات : 55 ] وكما قال تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ يوسف : 108 ] . فمن كان من أتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فعليه أن يساهم في الدعوة إلى اللّه ، كما قال عليه الصلاة والسلام " بلّغوا عني ولو آية " « 1 » .
فعلى الأب أن يبلغ أبناءه .
وعلى الولد أن يبلغ أهله .
وعلى الأستاذ أن يبلغ طلابه .
وعلى الشيخ أن يبلغ رواده .
وعلى القائد أن يبلغ جنده .
وعلى الزعيم أن يبلغ أتباعه .
وعلى المسلمين أن يبلغ بعضهم بعضا ، وعليهم أن يبلغوا سائر الأمم .
فإذا علم الناس بينات الرسول ومعجزاته ، علموا أنه الرسول الصادق ، فاتبعوه ، وسلكوا طريق الفلاح في الدنيا والآخرة .
وننادي أصحاب المال أن يبذلوا من أموالهم .
وأن يساهم أصحاب الجاه بجاههم .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري وأحمد في مسنده ، والترمذي من حديث ابن عمرو .