تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقد كان جبريل عليه السّلام يقرئه الآيات فيقرئ أصحابه من فوره ولئن سألوه عن المعنى لأحرى أن يستوثقوا من اللفظ قبل المعنى ومن ذلك ما ذكره أبو سعيد الخدري : لما نزلت
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
( الفجر : 23 ) تغير لون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعرف في وجهه حتى أشتد على أصحابه ثم قال : أقرأني جبريل
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
( الفجر : 21 - 23 ) . . « 1 » . . وقد كان القراء والمقرئون أحب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد سمع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ضجة في المسجد يقرؤون القران ويقرئونه فقال : طوبى لهؤلاء ! هؤلاء كانوا أحب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .

إرساله صلّى اللّه عليه وسلّم المقرئين لتأدية الوظيفة :

من لم يستطع صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقرئه أرسل إليه المعلمين للقران الكريم إلى مختلف الأصقاع كوظيفة أساسية في بدء نشر الإسلام في أي منطقة : فعن أبي موسى رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن فأمرهما أن يعلّما النّاس القران « 3 » ، وإلى المدينة أرسل مصعب بن عميرو هو المقرئ الذي بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الأنصار يقرئهم القران بالمدينة قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلم معه خلق كثير « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : القرطبي ( 20 / 55 ) . ( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 7 / 214 ) . ( 3 ) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ( 1 / 256 ) . ( 4 ) الحاكم ( 3 / 728 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 57 | عبد السلام مقبل المجيدي